مؤسسة آل البيت ( ع )

133

مجلة تراثنا

علمهم انتهى إلى ستة : علي ، وعمر ، وعبد الله ، وزيد ، وأبي الدرداء ، وأبي . . ثم شاممت الستة فوجدت علمهم انتهى إلى علي وعبد الله ! ( 1 ) . وأنهى غيره علم الصحابة إلى ستة أيضا ، هم المتقدمون بأعيانهم إلا أبا الدرداء فقد أبدله بأبي موسى الأشعري ، ثم أنهى علم الستة إلى علي وعمر ( 2 ) . وخلاصة القول عند ابن خلدون : إن الصحابة كلهم لم يكونوا أهل فتيا ، ولا كان الدين يؤخذ عن جميعهم ، وإنما كان ذلك مختصا بالحاملين للقرآن ، العارفين بناسخه ومنسوخه ، ومتشابهه ومحكمه ، وسائر دلالاته ، بما تلقوه من النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، أو ممن سمعه منهم وعن عليتهم ، وكانوا يسمون لذلك : ( القراء ) لأن العرب كانوا أمة أمية ( 3 ) . الفارقة الثانية : المنع من التحديث : قال الذهبي : إن الصديق جمع الناس بعد وفاة نبيهم ، فقال إنكم تحدثون عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أحاديث تختلفون فيها ، والناس بعدكم أشد اختلافا ، فلا تحدثوا عن رسول الله شيئا ، فمن سألكم فقولوا : بيننا وبينكم كتاب الله ، فاستحلوا حلاله وحرموا حرامه ! ( 4 ) . فهنا أكثر من مشكلة ظاهرة ، منها :

--> ( 1 ) الطبقات الكبرى 2 / 351 ، سير أعلام النبلاء 1 / 493 - 494 ، تدريب الراوي 2 / 193 . ( 2 ) الطبقات الكبرى 2 / 351 . ( 3 ) مقدمة ابن خلدون : 563 - الفصل السابع من الباب الرابع . ( 4 ) تذكرة الحفاظ 1 / 2 - 3 .